الذهبي

213

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ومحبّ الدّين الطّبريّ ، والقاضيان تقيّ الدّين الحنبليّ ، وجمال الدّين [ ( 1 ) ] محمد بن سومر المالكيّ ، والخطيب شرف الدّين الفزاريّ ، وعماد الدّين ابن البالسيّ ، ومحمد بن يوسف الذّهبيّ ، ومحمد بن يوسف بن المهتار ، وبهاء الدّين إبراهيم بن القدسيّ ، والشّرف عبد اللَّه بن الشّيخ ، والشّمس محمد بن التّاج ، وسعد الدّين يحيى بن سعد ، ومحمود بن المراتبيّ ، ومحمد بن نعمة ، وعليّ القصيريّ ، ومحمود الأعسر ، وخلق كثير من أهل مكّة ، ودمشق ، ومصر . ذكره ابن النّجّار [ ( 2 ) ] فقال : حجّ وقدم طالبا سنة خمس [ ( 3 ) ] وستّمائة ، فسمع الكثير ، وقرأ الفقه والأصول . ثمّ سافر إلى خراسان . وسمع بنيسابور ، ومرو ، وهراة ، وعاد مجتازا إلى الشّام ، ثمّ حجّ وقدم بغداد في سنة أربع وثلاثين ، ونزل بالمدرسة النّظاميّة ، وحدّث « بالسّنن الكبير » للبيهقيّ ، و « بغريب الحديث » للخطّابيّ ، عن منصور الفراويّ . وعلّقت عنه من شعره . وهو من الأئمّة الفضلاء في جميع فنون العلم . له فهم ثاقب وتدقيق في المعاني . وله مصنّفات عديدة ، وله النّظم والنّثر المليح . وهو زاهد متورّع ، كثير العبادة ، فقير ، مجوّد ، متعفّف ، نزه النّفس ، قليل المخالطة ، حافظ لأوقاته ، طيّب الأخلاق ، متودّد . ما رأيت في فنّه مثله . أنشد لنفسه : من كان يرغب في النّجاة فما له * غير اتّباع المصطفى فيما أتى ذاك السّبيل المستقيم وغيره * سبل الضّلالة والغواية والرّوى [ ( 4 ) ] فاتّبع كتاب اللَّه والسّنن الّتي * صحّت فذاك إذا اتّبعت هو الهدى [ ( 5 ) ] ودع السّوال بكم [ ( 6 ) ] وكيف فإنّه * باب يجرّ [ ( 7 ) ] ذوي البصيرة للعمى [ ( 8 ) ]

--> [ ( 1 ) ] في سير أعلام النبلاء 23 / 313 « كمال الدين » . [ ( 2 ) ] انظر : المستفاد من ذيل تاريخ بغداد للدمياطي 17 - 19 . [ ( 3 ) ] في معجم الأدباء 18 / 210 « خرج من بلاد المغرب سنة سبع وستمائة » . [ ( 4 ) ] في الأصل : « والردا » . وفي معجم الأدباء : « سبل الغواية والضلالة » . [ ( 5 ) ] في الأصل : « الهدا » . [ ( 6 ) ] في المستفاد ، والمقفّى : « بكم » . [ ( 7 ) ] في عيون التواريخ 20 / 118 « من باب بحر » . [ ( 8 ) ] في الأصل : « للعما » .